الشيخ محمد الصادقي
578
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
18 - فَإِذا قَرَأْناهُ جمعا بعد إفراد لآياته فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ « 1 » قراءته هكذا ، دون تدخل منك في جمعه فضلا عن غيرك . 19 - ثُمَّ بعد تنزيله وجمعه إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ فلا منزّل ولا جامع ولا مبيّن ولا مفسّر له إلا هو ، فعلينا أن نفسر القرآن بالقرآن ، فإنه خير بيان بكل إتقان وإيقان . 20 - كَلَّا ليس كما تزعمون بَلْ تُحِبُّونَ الحياة الْعاجِلَةَ . 21 - وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ الآجلة . 22 - فيها وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ طرية ، لا عيون ، حيث الوجوه تعمها ، والوجوه الإنسانية حقّها النفسية ، ومن وراءها الظاهرية ، لا سيما أنها . 23 - إِلى رَبِّها ربوبية هي من أفعال اللّه لا ذاته ناظِرَةٌ انتظارا لربوبية الجزاء فيها . 24 - وَوُجُوهٌ كذلك يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ كالحة متقبضة . 25 - تَظُنُّ هذه الوجوه ، مما يدل أيضا على أنها وجوه القلوب حيث الظن هو من أفعال القلب " تَظُنُّ " أَنْ يُفْعَلَ بِها الوجوه فاقِرَةٌ الكارثة القاصمة الفقر الظهر ، فلا تناسب أيضا الأبصار ، بل هي قصم الإنسان بكلا روحه وجسمه ، ظاهرا في جسمه ، باطنا في روحه . 26 - كَلَّا إِذا بَلَغَتِ النفس التَّراقِيَ جمع الترقوة : الحلقوم منتهى النفس أخيرا " فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ . وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ " ( 56 : 83 ) . 27 - وَقِيلَ من قائليها مَنْ راقٍ إياي ، يرقى بي من خفض الاحتضار إلى عل الإنتصار . 28 - وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ بينه وبين دنياه بما فيها . 29 - وَالْتَفَّتِ السَّاقُ دنيى بِالسَّاقِ برزخا : " يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ . . " ( 68 : 42 ) . 30 - إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ سوقا بزمانه ومكانه " إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى " . 31 - فَلا صَدَّقَ صاحب الوجه الباسر وَلا صَلَّى للّه . 32 - وَلكِنْ كَذَّبَ الحق وَتَوَلَّى عنه إعراضا مع كافة الأغراض . 33 - ثُمَّ بعدهما ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ الآهلين له يَتَمَطَّى يمد مطاه وظهره كالمطي الحمار ، تطلبا لحمرنة الحياة مع أهله . 34 - أَوْلى لَكَ هذا هنا فَأَوْلى لك . 35 - ثُمَّ في الأخرى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى . 36 - أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً هملا دون غاية من خلقه : " أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ " ( 23 : 115 ) . 37 - أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً خلية واحدة مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى . 38 - ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ الجنين منها بأطوارها فَسَوَّى إياها إنسانا . 39 - فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى . 40 - أَ لَيْسَ ذلِكَ الخلاق العظيم بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى مرة أخرى وهو أهون عليه من الأولى . سورة الإنسان 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ الزمان لَمْ يَكُنْ فيه شَيْئاً مَذْكُوراً فقد كان شيئا ولكنه غير مذكور لدناءته كالمني ، أو لرخاسته كالتراب ، أو لم يكن شيئا أصلا كما قبل أصل الخلق . 2 - إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ بعد آدم وزوجه مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ أخلاط ، أقلها خلطا من مشج نطفتي الذكر والأنثى نَبْتَلِيهِ الإنسان في أمشاجه فَجَعَلْناهُ بتكامل أمشاجه سَمِيعاً بَصِيراً بعين وأذن ظاهرتين وباطنتين . 3 - إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إلينا ف إِمَّا شاكِراً لنا وَإِمَّا كَفُوراً بنا . 4 - إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً نارا شديدة التأجج معهما . 5 - إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً .
--> ( 1 ) . لا قرائاته ، كسائر القراءات المختلقة .